لولا ما طبع الركن من أنجاس الجاهلية و أرجاسها و أيدى الظلمة
الحديث: “ لولا ما طبع الركن من أنجاس الجاهلية و أرجاسها و أيدى الظلمة و الأثمة , لاستشفي به من كل عاهة , و لألفي اليوم كهيئته يوم خلقه الله , و إنما غيره الله بالسواد لأن لا ينظر أهل الدنيا إلى زينة الجنة , و ليصيرن إليها , و إنها لياقوتة بيضاء من ياقوت الجنة وضعه الله حين أنزل آدم فى موضع الكعبة قبل أن تكون الكعبة , و الأرض يومئذ طاهرة لم يعمل فيها شيء من المعاصي , و ليس لها أهل ينجسونها , فوضع له صف من الملائكة على أطراف الحرم يحرسونه من سكان الأرض , و سكانها يومئذ الجن , لا ينبغي لهم أن ينظروا إليه لأنه شيء من الجنة , و من نظر إلى الجنة دخلها , فليس ينبغي أن ينظر إليها إلا من قد وجبت له الجنة , فالملائكة يذودونهم عنه و هم وقوف على أطراف الحرم يحدقون به من كل جانب , و لذلك سمي الحرم , لأنهم يحولون فيما بينهم و بينه “ .
قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة ( 1 / 615 ) :$
منكر
.الطبراني في “ الكبير “ ( 3 / 107 / 1 ) عن عوف بن غيلان بن منبه الصنعاني , أخبرنا عبد الله بن صفوان , عن إدريس بن بنت وهب بن منبه , حدثني وهب بن منبه , عن طاووس , عن # ابن عباس # مرفوعا .قلت : و هذا إسناد ضعيف لجهالة من دون وهب بن منبه , فإني لم أجد من ذكرهم , و المتن ظاهر النكارة , والله أعلم , و في “ المجمع “ ( 3 / 243 ) :رواه الطبراني في “ الكبير “ و فيه من لم أعرفه و لا له ذكر .ثم وجدت الحديث قد أخرجه العقيلي في “ الضعفاء “ ( 2 / 266 ) من طريق غوث بن غيلان بن منبه الصنعاني به مختصرا دون قوله : “ و لألفي يوم القيامة ... “ إلخ .أورده في ترجمة عبد الله بن صفوان , و روي عن هشام بن يوسف أنه قال : كان ضعيفا , لا يحفظ الحديث .و تبين منه أن الراوي عنه إنما هو ( غوث ) , و ليس : ( عوف ) كما كنت نقلته عن مخطوطة “ الكبير “ و على الصواب و قع في المطبوع منه ( 11 / 55 / 11028 ) , و هو مترجم في “ الجرح “ ( 3 / 57 / 58 ) , و “ ثقات ابن حبان “ ( 7 / 313 و 9 / 2 ) , قال ابن معين : لم يكن به بأس . و إدريس بن بنت وهب اسم أبيه سنان اليماني , ضعفه ابن عدي , و قال الدارقطني : متروك .قلت : فهو آفة هذا الحديث . و الله أعلم .