الطب الشعبي من الفلكلور والتراث الشعبي الفلسطيني
كان الحلاق أو الرجل المسن الحاذق أو الداية هم الأشخاص الذين يقومون بمهمة العلاج، وكانوا يستشيرون العطار الصيدلي الشعبي للحصول على الدواء المناسب. وكانت الفلاحة التي لديها طفل صحيح لا تزور فلاحة لديها طفل مصاب، ولكن الفلاحين كانت لديهم الأسباب الخاصة الغامضة حول طبيعة المرض وسبب ظهوره، وكانوا يعتقدون أن خطر المرض كامن بانتظار كل شخص وعلى الأخص الأطفال، ويأتي الخطر من:
- المرأة غير النظيفة (الحائض أو النفساء)، إذا دخلت على بيت فيه طفل.
- الجن، وأثره في إيقاع المرض.
- القرينة التي تودي بحياة الأطفال.
- العين الحاسدة.
وهكذا كان الدين والسحر يقومان بتعويض المعرفة الحقيقية للنواحي العلمية وتفسيرها للمرض.
ويمكن القول أن لدى الناس في الوسط الشعبي حس بالعدوى ووسائل الوقاية والعلاج، ومن هذه الوسائل:
- ذكر اسم الله، لإخافة الجن والعفاريت القرينة.
- استعمال الحجاب، وطاسة الرجفة ونحو ذلك.
- اللجوء للعلم الشعبي بتناول أشربة وأطعمة يحضرها العطار -الصيدلي الشعبي.
- دهن جلد المولود بالزيت والملح.
- التدفئة والكمر(غمر الإنسان بالملابس والأغطية) واستعمال الكمادات الساخنة والباردة.
- تغذية المريض بالعسل واللحم واللبن…الخ.
- التحويط: أي إحاطة الإنسان بقدرة الله، كأن يقال للشخص المراد وقايته "حوطتك بالله" أي طلبت من الله أن يحيطك بحمايته.
- التبخير: أي حرق البخور وما شابهه لطرد الأرواح الشريرة.
- العلاج بطاسة الرجفة: يعالج الشخص الذي يعاني من حالة الرعب بإعطائه جرعة من الماء من "طاس الرجفة".
- الاعتقاد بقدرات الخرز: استأثر الخرز باهتمام كبير في حياة الناس فلقد استخدمه الناس في الزخرفة الشعبية، سواء للتجمل به كلبس العقود، وتزيين الملابس، وبعض الأدوات والحاجيات كما استخدم في بعض الصناعات اليدوية الشعبية.
ورغم أهمية الخرز في الزخرفة فلقد استخدم بعضه في أمور مهمة جداً في حياة الناس، فاستعمل لمعالجة الأمراض، واستخدم لأمور الحب والبخت، واستعمل في السحر وغير ذلك.
الاهتمام بالخرز واستخدامه:
لقد اهتمت النساء بالخرز إذ كانت الواحدة تدفع نقوداً كثيرة من أجل الحصول على أحد الخرزات التي تحتاجها، وكانت المرأة تستعمل كل الوسائل للحصول على إحدى الخرزات، وربما ذهبت المرأة من بلد إلى آخر بحثاً عن خرزة لاستخدامها في غرض معين، وكانت المرأة إذا ما حصلت على خرزة من خرز البخت أو المحبة تشعر وكأنها تملك كنزاً أو شيئاً ثميناً، وكانت تحافظ عليها مثلما تحافظ على جواهرها الثمينة وربما أكثر من جواهرها، وكانت تستأثر بها ولا تعطيها إلا لبناتها أو حفيداتها عندما يتقدم بها السن.
وسر اهتمام النساء بهذه الأمور يعود إلى الإيمان بالسحر والغيبيات، حيث نلاحظ أن ظاهرة الاهتمام بالخرز الشعبي قد قلّت أو تضاءلت في هذه الأيام وإن بقيت آثارها ماثلة في بعض القرى والمناطق.
إن النساء هن اللواتي يهتممن بأمور الحب والزواج والبخت والطلاق، وهن اللواتي يستخدمن الخرز للسحر والطب، وإن كانت هناك اهتمامات بالخرز من قبل الرجال، واهتمام المرأة بهذه الأمور نابع من اهتمامها بأن يبقى زوجها لها وحدها محباً ومطيعاً ومخلصاً، تريد أن تستأثر به، وتمنع عنه الأخريات وتمنعه أيضاً عن الأخريات، وهي كذلك تريد هذا لابنتها وحفيدتها، ومن هنا كان هذا الاهتمام.
أما إيمان المرأة بقدرة هذه الخرزة الصغيرة على صنع المعجزات؛ فهذا يعود إلى الجهل والسذاجة وإلى الإيمان بآراء ومعتقدات موروثة عن أمها وجدتها. ولو تساءلنا كيف اهتدى الناس إلى استخدام الخرز في أمور السحر والطب والمحبة، فربما يقودنا فكرنا إلى أن أحد السحرة أو الكهان استخدم خرزة في عمل سحري ونجح هذا العمل بطريق الصدفة وبدأ الناس بتقليد هذا، ومن ثم كان انتشار استخدام الخرز، وتطورت استعمالاته وأشكاله وساعد على ذلك كثرة السحرة والدجالين وجهل وسذاجة النساء أيضاً.
ولبعض أنواع الخرز مسميات، مثل: خرزة البخت، التي يظن أنها تجلب الحظ، وخرزة الكبسة التي تضعها المرأة في ملابس الوليد الجديد؛ حماية له من دخول امرأة نفساء أو حائض.
علاج الرمد للعيون:
يتم ذلك بالكحل، والذي يساعد العين أيضاً على مقاومة وهج الشمس، ومن الصعب التأكد فيما إذا كان قد بُدئ باستعمال الكحل كعلاج أم كوسيلة من وسائل التجميل.
يعالج ألم العيون عند الأطفال بمسحه بالحبل السري فهو واق فضلاً عن أنه حجاب (تميمة- تعويذة).
يقول الناس: أن "العين والولد يحميها الملاك"، ولهذا نادراً ما تصيب الضربات التي تنزل على الوجه عين الإنسان.
من وسائل علاج العيون "الكي"، كما سنرى تحت عنوان العلاج "بالكي".
العلاج بالعسل:
يعتقد الناس بأهمية العسل ودوره في العلاج انطلاقاً من قيمته الغذائية، ويؤخذ العسل بعد تسخينه بواسطة "رظف الطابون".
العلاج بكاسات الهوا:
ويسمى هذا النوع من العلاج بالحجامة، وهو أسلوب في العلاج الشعبي العربي معروف منذ القدم، إذ يفرغ الكأس من الهواء بإحراق قطعة من الورق في داخله ثم يثبت على ظهر المريض مثلاً، فيندفع الدم إلى البشرة الخارجية، وكان الحلاق يقوم بهذه المهمة.
العلاج بالكي:
يمارس حلاق القرية العلاج بالكي أي لسع مكان ما من بشرة الإنسان بالحديد المحمي، وفي حالة مرض العيون يكون الكي عند قمة الرأس، ويكوى الولد "المدفدع" أو "المطنطف" (الذي يتأخر نطقه نتيجة ارتباط لسانه "بشرش" يحد من حركته" بمسمار محمي تحت اللسان لاستئصال الورم وقطع الشرش هناك والذي يسمى "الدفدعة"، كما يعالج الولد المدفوع أيضاً بتعليق ضفادع فضية أو معدنية على رأس الولد أو في ملابسه.
ويعالج "الملع" أو الولد (المفري)، بالكي.
وتروي لنا جرانكفيست، كيف أن زريفة محمد من أرطاس حملت حزمة حطب فأحست بأنها تعاني من الألم، وقد ذهبت لامرأة فرسمت لها صليباً بالكي تحت صدرها بواسطة مسمار محمي حتى الاحمرار. كما كانوا يعالجون الجدري بالكي أيضاً.
علاج الإسهال عند الأولاد:
إذا أصيب ولد بالإسهال وكان ضعيفاً أحضروا له لحم غنم وبصل وسماق وأعشاباً برية ويضعونها بالعجين ويخبزونها ومن ثم يطعمونه إياها، وتخرج الكعكة بسرعة وهي ساخنة من الطابون وتكسر على وجه الولد ليشم رائحتها؛ وهم بذلك يفسرون المرض بأنه قد يكون ناتجاً عن خوف شديد، ذلك، لأن كسر الرغيف باللحم الساخن على وجه الولد يسبب صدمة جديدة تبعد الصدمة السابقة التي سببت المرض.
التشطيب- علاج للحمى:
إذا كان الطفل مصاباً بالحمى يتم تشطيب أذنيه من أجل علاجه وإخراج الدم الفاسد، والتشطيب هو جرح السطح الخلفي الخارجي لصيوان الأذن الطري بعد وضع الطفل في الشمس حتى تحمر أذناه ويمكن تشطيب أجزاء أخرى من الجسد.
الحوي:
أي تطعيم الإنسان ضد لدغ الأفعى، كان الناس في الوسط الشعبي يقضون جزءاً كبيراً من الوقت خارج المنزل في الأعمال الزراعية والرعي وجمع الحطب والنباتات البرية للطعام، فضلاً عن أن البيوت كانت وسط الأشجار وبين الغابات وبالتالي فإن احتمال أن يصطدم الإنسان بأفعى هو احتمال كبير، لذلك؛ كان الناسمحاولة تحصين أبنائهم ضد لدغ الأفعى بإحدى الوسائل التالية:
- إذا كانت الأم قد لسعتها أفعى أثناء الحمل، فإنها تعطي المناعة لطفلها فلا يتأثر بلدغ أفعى.
- إن وضع نبتة معينة تحت سرير الطفل يقيه من الأفاعي.
- يعطي الأولاد حية محروقة فيأكلونها، وبذلك يحصلون على حصانة من سم الأفعى.
- مص الجرح لإخراج السم والدم بعد السع مباشرة.
- أن يبصق شيخ معروف بقدرته على الحوي على قطعة حلوى فيأكلها شخص وبذلك يكتسب المناعة ضد سم الأفعى.
الطب الشعبي العلاجي:
وفيه يقدم الطبيب الشعبي علاجاً من الأدوية والأعشاب ونحو ذلك للمريض، وقد يتناول المريض الدواء عن طريق الفم أو عن طريق الجلد…الخ.
وفيما يلي أسماء بعض الأمراض وطريقة علاجها:
1. العقم:
أ. يدلك جسم المرأة بمزيج من اليانسون والحناء بعد الاستحمام.
ب. أكل تفاح الجن (الشجّاع) يساعد على الحمل.
ج. حمام بخار يضاف إليه نباتات برية مختلفة.
2. أمراض العين:
أ. تستعمل الجميزة كعلاج للعين لتخفيف الالتهاب بوضع أوراقها فوق الجفن.
ب. تكحل العين بالكحل أو السكر الفضي، وتغسل بالشاي المر.
3. الزائدة الدودية: تعالج بالكي على الخاصرة.
4. وجع البطن:
أ. تطبخ الجعدة (نبته برية) مع البيض وتؤكل كعلاج لوجع البطن.
ب. يعطى المريض محلولاً يتألف من نبات الشيح المغلي بالماء.
ج. شرب السائل الناتج عن غلي أوراق نبتة المرمية أو زهر البابونج.
د. تغلى أوراق نبات القمندرة كعلاج لوجع البطن.
5. أمراض الفم:
أ. تعالج رائحة الفم الكريهة بأكل الشومر الأخضر نيئاً.
ب. تعالج الحبة تحت اللسان بالكي أو بدهنها بالسمن.
ج. يعالج التهاب الفم بالطحينية.
6. وجع الأسنان: يعالج بالمضمضة بماء مغلي مع جذور النتش (البلان) أو بالماء والملح، أما الأسنان الخربة فتقلع بالزرادية أو الكماشة.
7. الديزنطاريا والإسهال:
أ. يشوى الجميد- الكشك- على النار ويؤكل صباحاً قبل الإفطار.
ب. يقلى الفول ثم يوضع في الماء البارد ويؤكل.
ج. يشرب المريض القهوة السادة مع الليمون.
د. يتجنب المريض أكل الملوخية والسبانخ والطعام الخشن.
8. بثور في رؤوس الأطفال: تعالج بمسحها بالقطران وزيت السيرج.
9. وجع الظهر:
أ. يعالج بلزقة من البيض والصابون البكر.
10. التقريطة: انظر الديزنطاريا.
11. التعناية: انظر الديزنطاريا.
12. الحصبة:
مرض يصيب الأطفال، يعالج الطفل بتكحيله بعصر البصل، ويمنع الطفل من تناول الأطعمة الدسمة والحلوى، ويسقى السائل الناتج عن غلي البابونج.
13. الجروح:
أ. تستعمل القهوة لسد الجرح ومنع النزيف.
ب. يستعمل الكحل لشفاء الجرح، وكذلك رماد السجاير.
ج. تستعمل أوراق شجيرة "السموة" لمعالجة الجروح.
14. دمامل:
أ. تعالج بالقمر دين.
ب. تعمل لصقات تساعد على إنضاج الدمل وهذه اللصقة، إما من البصل المشوي أو القمر دين أو اللحم.
15. السماط: ويعالج بوضع "السمكة" (التراب الأحمر الناعم) على الجزء الملتهب.
16. لسعة الدبور أو النحلة: تعالج بوضع حبة قطين مفتوحة على مكان اللسع.
17. عرق النساء: يعالج بالكي.
18. أبو دغيم: وهو التهاب غدة خلف الأذن يدهن بسناج قدر يشترط أن يكون "ورثة".
19. لفحة الهوا:
أ. تعالج بكاسات الهوا، ويدهن مكان الكاسات بالزيت أو تعمل لبخة زيت ساخن و"يكمر" المريض أي يدثر حتى يتصبب العرق.
20. أمراض الكلى أو الرمل: وتعالج على النحو التالي:
أ. شرب السائل الناتج عن غلي بذور نبتة رجل الحمامة.
ب. شرب السائل الناتج عن غلي الشعير.
ج. شرب الزيت.
ك. شرب مغلي بذرة الخلة.
21. أمراض الجلد:
أ. فرك الجلد أثناء الاستحمام بليفة من أغصان المرمية يساعد على انتعاش الجلد.
ب. فرك الجلد بالسائل الذي يفرزه جذر نبتة القيصلان( الغصلان) يشفي من الحساسية الجلدية.
ج. تعالج الحروق الجلدية بدهنها بالزيت.
د. تدهن البشرة المصابة بالحب بالكبريت الأصفر المذاب.
هـ. يعالج التشقق بالشفتين بوضع الطحينة والفازلين.
22. مرض القلعاط: ويعتقد أنه مرض يؤدي إلى نشر البثور المتقيحة على الجسم، ويقال أن سببه أكل أوراق القوص المطبوخة.
23. نفخة البطن: تعالج بالثوم، فإن أكل الملفوف المضاف إليه الثوم يحمي من نفخة البطن كما تعالج نفخة البطن بشرب اليانسون.
24. نزيف الأنف- الرعاف: يعطى المريض سيجارة مادتها من ورق الزعتر.
25. الإمساك:
أ. يعالج بتناول عصارة الصبر.
ب. تستعمل بذور الحلبة المنقوعة بالماء المغلي.
ج. تعطى السمنة البلدية للأطفال لتنظيف البطن.
26. التهاب اللوزتين:
أ. يعالج بتمليس الرقبة بالأصابع المدهونة بالزيت مع ذكر "الحسن والحسين-أبناء علي- يرفع بنات الذنين"
ب. يبتلع المريض بيضة مسلوقة بعد قشرها وهي ساخنة، ويربط عنقه بقطعة قماش مع الشد.
27. مرض الطحال: يعالج بالكي أو قطع شرش ما بين الخنصر والبنصر.
28. الملاريا: تغلى الكينيا وتشرب كعلاج للملاريا.
29. الأزمة- الربو: يستعمل ورق الكالونيا كسجاير يدخنها المصاب بالربو.
30. السعال والرشح:
أ. يعالج بتدفئة المريض، وشرب البابونج.
ب. يعالج بوضع السمسم والسكر على النار، ويقوم المريض باستنشاق الغاز الناتج، يعالج السعال بشرب البابونج المغلي.
31. قصر الشعر: يعالج بقص الشعر، ثم يقص جزء من شعر فتاة معروفة بطول شعرها، ويحرق شعر الفتاة ويمزج بالزيت ثم يدهن رأس صاحب الشعر القصير بالمزيج.
32. مغص الأمعاء: توضع رقاقة من العجين على الكرشة، وقد تمزج بها أوراق النعناع لتمتص العجينة الحرارة.
32. أمراض الرئة: كان الشخص الذي يصاب بالسل يعطى الحليب الطازج يومياً، وينصح بأن يتحرك في الهواء الطلق أو يقيم في منطقة مرتفعة ذات هواء نقي.
33. الالتهابات المزمنة: تعالج بشرب السائل الناتج عن غلي جذور العاقول ( وهو نبات ذو أشواك).
الطب الشعبي الوقائي:
المواصفات الجمالية التي تستهدف الحفاظ على الصحة.
- علاج الشيب: يصبغ بالحناء.
- حفظ صحة المرأة بعد الولادة:
أ. أكل الحلاوة مشوية مع السمسم.
ب. أكل العجة بنبات الشفيصية الذي يشبه الزعتر.
ج. شد البطن بحزام لمنع الترهل، وشرب السوائل الساخنة لتحقيق هذا الغرض.
- منع الغثيان: يتجنب أكل بظ أو شلعب.
- وقاية الجرح الناتج عن ثقب شحمة أذن البنت (حيث يوضع الحلق)، يتم ذلك بوضع عود من الزعتر في الثقب، فيحمي ذلك الجرح من التعفن باعتباره وسطاً غير مناسب لنمو الجراثيم.
- حفظ الصحة العامة:
أ. النظافة.
ب. النوم المبكر.
ج. الاستيقاظ المبكر يقولون "نام بكير وقوم بكير وشوف الصحة شو بتصير".
الطب الشعبي الجراحي:
ويتضمن الحالات التي يستعمل فيها الطبيب الشعبي السكين والمشرط لتحقيق شفاء المريض، ومن الأمثلة على الطب الجراحي:
- الفصد: وهو عمل فتحة لإخراج الدم الفاسد، من مكان ما من الجسم ومثل ذلك فتح الدمامل المتقيحة.
- التشطيب: جرح ظاهر الأذن في عدة أمكنة لإخراج الدم الفاسد.
- الختان: قطع الغلاف الجلدي للعضو التناسلي للطفل.
- طب العظام- التجبير: يفضل الناس في حالة الكسور أن يلجؤوا للطبيب الشعبي بدلاً من طبيب العظام، وهذا الطبيب الشعبي، المجبِّر، يعتمد في عمله على إعادة وصل العظم المكسور بعضه ببعض وعمل جبيرة لتثبيت العضو المكسور، الجبيرة تتألف من قطعتي خشب يوضع فوقهما الصابون المبشور المغلي مع البيض لعمل عجينة قوية تثبت العضو بعد جفافها وربطها بالقماش والشاش.
النباتات العلاجية:
1. الميرمية:
أ. مكان وجودها: توجد في الأماكن الجبلية في الأراضي البور وبالذات في المناطق المحصورة بين الأرض الجبلية والسناسل الحجرية في الأماكن المسماة محلياً "الرسوم" (الرميان)، وتسمى في أماكن أخرى الشجيرة.
ب. الفصل الذي تنمو فيه: توجد على مدار السنة وتزدهر في الربيع وأوائل الصيف، تزهر في الصيف ولون الزهرة زهري ويتحول بعد ذلك إلى ثمر بحجم حبة الكرز، ويصبح لونه أبيض في حالة الجفاف.
ج. أوصافها: لها عرق يرتفع قليلاً عن الأرض بحدود 30سم في المتوسط وتتفرع منها أغصان، ورقها طوله أكثر من عرضه، طول الورقة بين (2-4سم)، وعرضها في حدود نصف سم، أخضر ناعم الملمس، ويصبح أحمر غامق كلما تقدم العمر بالنبتة.
د. الجزء الذي يستعمل منها: الأغصان والأوراق.
هـ. المرض الذي تستعمل ضده: ألم البطن والإسهال.
و. طريقة الاستعمال: يؤخذ الغصن مع الأوراق ويغلى بالماء ويسقى للمريض، ويوضع مع الماء المغلي في بعض الأحيان قليل من السكر لإزالة المرارة، ويلجأ أهالي الريف إلى جمعها وتجفيفها خاصة في القرى القريبة من السهل الساحلي، حيث توجد هناك.
2. الجعدة:
أ. مكان وجودها: توجد على مقربة من السناسل الحجرية في الأراضي البور.
ب. الفصل لذي تنمو فيه: موجودة باستمرار ولكن تزدهر في الربيع وأوائل الصيف.
ج. أوصافها: لها عرق تنطلق منه عدة أغصان، يصل طول الغصن إلى عشرين سم تقريباً، لون الغصن أخضر يميل نحو البياض وأوراقها رفيعة، خلفية الأوراق بيضاء والوجه أخضر وطولها أقل من 1سم.
د. الجزء الذي يستعمل منها: الأغصان والأوراق.
هـ. المرض الذي تستعمل ضده: آلام البطن وارتفاع الحرارة (السخونة).
و. طريقة الاستعمال: تؤخذ ربع وقية من النبتة، مع كأسين من الماء، وتغلى على النار ثم تترك حتى تقل درجة حرارة المغلي، أي تصبح فاترة فتسقى للمريض.
3. البابونج (القريعة):
أ. مكان وجودها: تنبت في حيطان البنايات القديمة وعلى أسطحها وفي الأراضي المجاورة للقرى (أراضي الجدر)، ويقولون أن نموها في البنايات القديمة قديماً يعود إلى أن عقود هذه البنايات يوجد فيها تراب من الأراضي المحيطة بالقرية وهي لا تنبت في الأماكن البعيدة عنها، وهناك نوع من البابونج يزرع وقد عرف في قرى فلسطين بعد 1967 عن طريق دائرة الزراعة، وذكر د.أمين رويحة، أنها تزرع أيضاً في ريفنا الفلسطيني، فيقولون أن النوع الذي ينبت لوحده أفضل بكثير من النوع الذي يزرع.
ب. الفصل الذي تنمو فيه: تنبت في آذار وتستمر حتى أيار.
ج. أوصافها: ترتفع إلى حدود 20سم، خضراء، زهرتها صفراء مدورة، ولها رائحة عطرية تميزها عن ما يشبهها من أعشاب، ويبدو أن أوصاف د.رويحة، هي للمزروعة بدليل أنه يقول: أن طولها يتراوح بين 15-50سم.
د. الجزء الذي يستعمل: جميع النبتة باستثناء الجذور وتستعمل خضراء أو جافة، حيث تخزن للاستعمال في أيام عدم وجودها في ريفنا، في حين يذكر د.رويحة، أن الجزء الطبي منها هو رأس الأزهار في شهري حزيران وتموز.
هـ. الأمراض التي تستعمل ضدها: تستعمل لاَلام البطن وضد الإمساك وكذلك وجع الرأس.
وذكر الدكتور رويحة، أن مسحوق الأزهار يستعمل ضد الأكزما، والتهابات الجلد الرطبة، والجروح في الفم، والسرطان الخارجي المتطرف، وفي الجيوب المتقيحة في العظام، والتهابات الأظافر، كما يستعمل بخار الأزهار لعلاج المسالك الهوائية من البحة والسعال، وتستعمل في العيون ضد الشحاد على شكل سائل، وفي الأنف ضد الدمل، وللروماتزم والآلام العصبية، والتهابات اللوزتين، ولسعة الأفعى، والصداع، والمغص المعدي والمعوي، وآلام رمل الكلى، وحرقان البول والتهابات المثانة، وكذلك الرحم في حالة الحيض أو في حالة النفاس، وكذلك إسهال الأطفال الرضع، وكذلك على شكل حقن لمعالجة الإمساك وآلام المبيض والتشنجات في أسفل البطن.
و. طريقة الاستعمال: يؤخذ كأسين من الماء مع ضمة بحجم اليد ثم تغلى وتترك حتى تفتر (تبرد قليلاً)، ثم تعطى للمريض، أما كمسحوق فقد ذكر د.أمين رويحة، أنها تستعمل بالنسبة للالتهابات، أو كبخار بالنسبة للمسالك الهوائية، وفي حالة كونها سائلاً تغسل بها هذه الأماكن، وتستعمل لغسل المهبل لمعالجة إفرازاته البيضاء، وغسل الشعر الأشقر، حيث تكسبه لوناً زاهياً.
4. مشيطة العروس وورق الجوز:
أ. مكان وجودها: توجد في الأراضي البور مثل المرمية تماماً.
ب. الفصل الذي تزدهر به: الربيع.
ج. أوصافها: تمتد على الأرض مثل البطيخ، وورقها دائري الشكل كفلقة حبة القهوة، ولونه أخضر يميل إلى الاحمرار، ولون الزهرة والغصن أحمر.
د. الجزء الذي يستعمل: كل النبتة.
هـ. المرض الذي تستعمل ضده: حماوة الأمعاء ولفتح الشهية.
و. طريقة الاستعمال: تؤخذ النبتة مع ورق ثمر الجوز مع كاسة ماء ثم تغلى وتسقى للمريض وذكرها د.أمين رويحة، دون أن يذكر نوعاً آخر من النباتات معها، وقال: أن الجزء الطبي منها الأوراق في شهر حزيران وأنها تستعمل لوقف إفراز حليب نهود النساء، وللحد من إفراز العرق الغزير، وكذلك الإفرازات المهبلية عند النساء بالدش المهبلي بغلي الأوراق، كما ذكر أن مرهمها يستعمل لمعالجة الآفات الجلدية المزمنة والمتقرحة، وكذلك رمد العين وانتفاخ العظم والسيلان الصديدي من الأذن، وكذلك للحد من النزيف في العمليات الجراحية التفاصيل.